الشيخ الجواهري

18

جواهر الكلام

المتعدد من الذكر خلفا ، لتعذر الاحتياط أيضا ، ووقف الرجل عن اليمين أو خلفا والخنثى خلفه والمرأة خلف الخنثى بناء على غيره ، نعم تسقط عليه أيضا لو أريد النظم الجامع للفضيلة والاحتياط . ولو كانوا رجلا وخناثى ونساء وقف الرجال خلف الإمام والخناثى خلفهم والنساء خلف الخناثى وجوبا أو ندبا على القول بحرمة المحاذاة وعدمها ، ولو كان معهم صبيان ففي تقديمهم على الخناثى وتأخيرهم عنها قولان ينشئان من معلومية ذكورية الصبيان ومن تكليف الخناثى دونهم ، ولو كان معهم خصيان قدموا على من عدا الرجال من النساء والصبيان والخناثى ، وأخروا عن الرجال كما في التحرير وعن السرائر وأبي علي واستقربه في المختلف واستحسنه في الذكرى ، ولا بأس به إن كان المراد الندب وإن كان دليله محض اعتبار . هذا كله بناء على مراعاة الواقع في الذكورة والأنوثة جوازا ومنعا وفضلا ، وإلا فلو قيل بأن المدار على العلم جاز محاذاة الخنثى للرجل وللمرأة ، ولعله لذا حكي عن ابن حمزة أنه منع من محاذاة المرأة للرجل وجوز محاذاة الخنثى لكل منهما ، وقد تقدم عند البحث في موقف النساء والرجال شطر صالح مما هنا ، فلا نعيده ، على أنه واضح بأدنى تأمل في الصور المتصورة في المقام ، كوضوح الوجه في الجميع . بل وتقدم أيضا عند ذكر المصنف عدم جواز الجماعة مع الحائل ما يستفاد منه تمام البحث في المسألة ( الرابعة ) التي ذكرها المصنف هنا ، وهي أنه ( إذا وقف الإمام في محراب داخل فصلاة من يقابله ) ويشاهده ( ماضية ) لوجود المقتضي وعدم المانع ( دون صلاة من إلى جانبيه ) أي الإمام ، لحيلولة جدران المحراب حينئذ ، إذ الفرض دخوله ، أو جانبي المأموم المقابل لذلك أيضا مع عدم الاكتفاء بمشاهد المشاهد على اختلاف التفسيرين كما سمعت ( إذا لم يشاهده ، ويجوز صلاة الصفوف الذين وراء الصف